أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
454
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
تعقبها ، نحو يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ « 1 » وقد تصحب الاستفهامية ، نحو يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ « 2 » . وقد ترد صورة النداء مجازا : كالاغراء والتحذير ، وقد اجتمعا في قوله تعالى ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها « 3 » ؛ والاختصاص ، كقوله رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ « 4 » . والتنبيه ، كقوله « ألا يا سجدوا » ؛ والتعجب ، نحو يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ « 5 » ؛ والتحسر ، نحو يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً « 6 » . ومن أقسامه : القسم أجمعوا على أنه انشاء نقله القرافي ، وفائدته ، تأكيد الجملة الخبرية وتحقيقها عند السامع . علم معرفة بدائع القرآن أورد فيها أبو الأصبغ ، نحو مائة نوع ، وصنف فيه مستقلا فارجع إليه ، وذكره أهل البيان في أواخر علم البيان ، إلا أن المتأخرين زادوا عليها شيئا كثيرا سيما ( القصائد البديعية ) للحلى ، ولابن حجة و ( شرح البديعيات ) لابن حجة ، ومن أراد الاستقصاء في أنواع البديع فليرجع إليه ، إلا أن ابن أبي الأصبغ أجرى تلك الأنواع في الآيات القرآنية . منها أربعة وعشرون نوعا تقدم فيما سبق ، وهي : المجاز والاستعارة ، والكناية ، والأرداف ، والتمثيل ، والتشبيه ، والايجاز ، والاتساع ، والإشارة ،
--> ( 1 ) سورة الزخرف ، آية : 68 . ( 2 ) سورة مريم ، آية : 42 . ( 3 ) سورة الشمس ، آية : 13 . ( 4 ) سورة هود ، آية : 73 . ( 5 ) سورة يس ، آية : 30 . ( 6 ) سورة النبأ ، آية : 40 .